السيد محمد الصدر
28
تاريخ الغيبة الصغرى
خاصة ، بحسب ما ورد في الأخبار ، وما تقتضيه القواعد العامة . القسم الثالث : في علائم الظهور الواردة في الأخبار ومحاولة فهمها فهما واعيا منظما ، على ضوء المنهج السابق . وهنا لا بد أن نشير إلى تعذر ما كنا عملناه في تاريخ الغيبة الصغرى من إعطاء فكرة عن التاريخ العام للفترة التي نعرض لها قبل التكلم من تاريخها الخاص المقصود . فان فترة الغيبة الصغرى حيث كانت محدودة أمكن ضبط تاريخها العام ، في فصل معين . وأما فترة الغيبة الكبرى ، فتنقسم إلى مستقبل وإلى ماض ، بالنسبة إلى عصرنا الحاضر . أما المستقبل فلا يعلمه إلا اللّه عز وجل . وأما الماضي فلو اتسع المجال لضبط تاريخ طوله حوالي ألف ومائة سنة ، لأمكن أن نتصدى لذلك إلا أن ذلك خارج عن طوق البحث الفردي ، مهما زاد واتسع . فضلا عن المبني على اختصار . على أن للفرد المثقف الاعتيادي فكرة كافية عن التاريخ الحديث في الألف سنة المعاصرة . وهي وإن كانت فكرة مختصرة إلا أنها كافية في التقديم لهذا البحث ، ولا تحتاج إلى أكثر من ذلك لندرة ارتباط التاريخ الخاص بالمهدي ( ع ) خلال هذه الفترة بالحوادث العامة . بخلاف ما كان عليه الحال في زمن الأئمة المعصومين ( ع ) والغيبة الصغرى من زيادة الارتباط .